الشيخ المحمودي
253
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عصبية على الباطل ، ولا أجبنا إلا الله عز وجل ، ولا طلبنا إلا الحق ، ولو دعونا غيرك إلى ما دعوت إليه ، لاستشرى فيه اللجاج ( 9 ) وطالت فيه النجوى ، فقد بلغ الحق مقطعه وليس لنا معك رأي . فقام الأشعث بن قيس مغضبا فقال : يا أمير المؤمنين إنا لك اليوم على ما كنا عليه أمس ، وليس آخر أمرنا كأوله ، وما من القوم أحد أحنى على أهل العراق ولا أوتر لأهل الشام مني ، فأجب القوم إلى كتاب الله ، فإنك أحق به منهم وقد أحب الناس البقاء وكرهوا القتال . فقال علي عليه السلام : إن هذا أمر ينظر فيه . وقام الناس إلى علي فقالوا : أجب القوم إلى ما دعوك إليه فإنا قد فنينا ( 10 )
--> ( 9 ) استشرى : اشتد وقوي . وقريبا منه ومن التالي ذكره في الإمامة والسياسة ص 124 . ( 10 ) هذا كان مؤخرا عن جوابه عليه السلام للأشعث وبينهما كلم حذفناها روما للاختصار .